رحلته الأولى إلى فاس و خروجه إلى الصحراء

. .

 

 

 

   لم يكتف الشيخ احمد التجاني بالرصيد الفقهي والصوفي الذي حصل عليه بمسقط رأسه في المغرب الأوسط ، فشد الرحال إلى مدينة فاس سنة 1758م الموافق 1171 هجرية.

   و فاس هي المدينة الإدريسية ذات الأهمية العلمية والقداسة والرمز التاريخي والشحنة الروحية القوية.
غادر أحمد التيجاني عين ماضي، في أول رحلة له إلى مدينة فاس وهو في بداية عقده الثالث. وخلال المدة التي قضاها بها كان يحضر مجالس العلم ويحاور ويساجل كبار علماءها. إلا أن اهتمامه كان يبدو منصبا على الجانب الروحي أكثر من أي شيء آخر، يشهد على ذلك نوعية الأشخاص الذين التقي بهم وشد الرحال إليهم داخل المدينة وخارجها.
   انتقل الشيخ أحمد التيجاني إلى بلد الأبيض سيدي الشيخ في ناحية الصحراء حيث زاوية الشيخ الصديقي الشهير سيدي عبد القادر بن محمد الأبيض المعروف بسيدي الشيخ. فاختارها منزلا وقرارا وانقطع فيها للعبادة والتدريس والإفادة لمدة خمس سنوات، من أوائل سنة 1181 هجرية. جرد نفسه فيها من العلائق وقطعها عن العوائق وجمع نفسه على الذكر وإعمال الفكر حتى لاحت عليه مبادئ الفتح وبوارقه. وكانت تأتيه الوفود للزيارة والأخذ عنه، فكان يمتنع عن ذلك كل الامتناع ويقول كلنا واحد في الانتفاع، فلا فضل لأحد على الآخر في دعوة المشيخة إلا سوء الابتداع. وقد زار خلال هذه المدة بلدة عين ماضي مسقط رأسه ودار آبائه وأجداده.

   نص المقال مأخوذ من موقع الزاوية الكبرى بتصرف.

صور مختارة

رأيك يهمنا

أترك تعليقك على سجل الزوار

مواقيت الصلاة

بوسمغون - الجزائر
الأحد، 24 آذار/مارس 2019
  • الفجر: 05:31
  • الشروق: 06:59
  • الظهر: 13:06
  • العصر: 16:46
  • المغرب: 19:29
  • العشاء: 20:40

مباشر

إذاعة البيض مباشر

مباشر

إذاعة النعامة مباشر