Le Comte Maurice D’herisson, La chasse à l’homme :guerres d’Algérie

. .

 

 

 

 

   يتحدث أحد العسكريين الفرنسيين في هذا الكتاب عن يومياته في الجزائر خلال التوسع الفرنسي في الأراضي الجزائرية، و يذكر بوسمغون في الفصل الواحد و العشرين تحت عنوان صغير هو "سرقة بوسمغون Pillage de Boussemghoun" بين الصفحتين 262 و 270. 

بعد الحديث عن مرور الحملة العسكرية بكل من عسلة و الشلالتين الظهرانية و القبلية، جاء الحديث على وصول الحملة إلى بوسمغون يوم 23 أبريل 1847 على الساعة الثانية عشر و النصف زوالاً، و هذه ترجمة لما كتبه العسكري باختصار:

"لقد هرب سكان بوسمغون مع نسائهم و دوابهم و كل ما استطاعوا حمله معهم. لقد تعرَّض القصر للسرقة. سمعنا طلقتين أو ثلاث طلقات نارية قيل أن حارس المسجد هو من أطلقها. باختصار جُرِح واحد منا لدى دخوله القصر، و الثاني تلقى طلقاً نارياً من امرأة. لقد قتلنا اربعة رجال و امرأتين. لقد رأيت امرأة منهما ملقية أمام المسجد –إنها التي أطلقت النار– بجوار جثة شيخ عارٍ هو بدون شك حارس المسجد و قد تعرَّض للتدنيس من طرف بعض الجنود. لقد تعرَّضت المكتبة للتخريب. الكثير من المخطوطات هي بحوزة الكولونيل أوكيف O’keeffe.

أعطيت الأوامر بعدم قطع النخيل- يوجد منه أكثر من 10 آلاف نخلة – لكن الأخشاب التي كانت تدعم هياكل البيوت تم أخذها لاستعمالها كحطب للطبخ. الكل شارك في عملية السرقة: القومي‏[1]و بعض السكان الذين لم يهربوا و اليهود القذرين. بالنسبة لي، استوليت على وثيقة بالعربية وجدتها في نعش كسَّره الجنود ... واصلنا عملياتنا الناجحة يوم 24 أبريل على الساعة الثالثة صباحاً من أجل اللحاق بالسكان الهاربين ... الذين كانوا في سلسلة الجبال العالية[2]و مستعدون للدفاع عن أنفسهم. لم يستطع أو لم يُرِدْ العقيد مهاجمتهم، و عاد ليُنذر الجنرال رونو Renaultبنتيجة العمليات. بدأت المفاوضات مع الهاربين، و هذا لم يمنع مواصلة عملية السرقة. لقد تلاحق سكان الشلالتين على القصر بحميرهم و حمًّلوها بممتلكات إخوانهم في الدِّين‏[3]... و حول هروب سكان القصر رُويَ لنا بأنهم تلقوا رسالة‏[4]و كانوا فعلاً قد حضَّروا المبلغ المطلوب دفعه و أرسلوا نصفه إلى الجنرال، غير أن حاملي المبلغ اعترض طريقهم القوميةُ العاملين في المكتب العربي بقيادة الكابتن دولينيي Deligny، و حينها أخفضوا بنادقهم تعبيراً عن الصُلح، لكن القومية أحاطوا بهم و تطور الأمر إلى اشتباكات فقدوا على إثرها المبلغ.

انتظرنا السكان الهاربين يوم 27 أبريل. قطعنا الشعير الأخضر لإطعام خيولنا. رجالنا و سكان الشلالتين و اليهود واصلوا تجارتهم المتواضعة. حطَّمنا البيوت لاستغلال الأعمدة الخشبية الداعمة لها. ستستغرق الواحة وقتاً طويلاً حتى تعود إلى حالتها بسبب زيارتنا الطويلة هذه. إنها ذكرى لن تُنسى هناك.

إنها إحدى الواحات الجميلة التي رأيتها، إنها ديكور حقيقي للأوبرا عند طلوع و غروب الشمس. تكلَّمت عن المسجد الذي كانت عنده الجثتين، يوجد مسجد آخر جديد و أكثر بهاءاً و أحسن بُنياناً... خلال الخمسة أيام التي بقيناها في بوسمغون، كنا نأكل البصل الأبيض المُحلَّى و الشعير المُحمص و الخبز بالتمر...

عندما لم يظهر سكان بوسمغون، قرر الجنرال رونو Renaultالمغادرة.

يوم 28 أبريل على الساعة الرابعة و النصف كنا في الطريق..."



[1]مصطلح كان يطلق إبان الاستعمار على كل جزائري متعاون مع الاستعمار(Le goumi).

[2]بالقرب من القصر يوجد جبلين عاليين هما "تانوت" و "تامدة".

[3]يقصد سكان بوسمغون الهاربين.

[4]الرسالة كانت تطلب من السكان دفع مبلغ مالي للاستعمار.

 

 و الآن إليك صفحات الكتاب التي تتحدث عن بوسمغون (أنقر الصورة لتكبيرها):

 

 

 

صور مختارة

رأيك يهمنا

أترك تعليقك على سجل الزوار

مواقيت الصلاة

بوسمغون - الجزائر
السبت، 19 كانون2/يناير 2019
  • الفجر: 06:29
  • الشروق: 08:01
  • الظهر: 13:11
  • العصر: 16:12
  • المغرب: 18:35
  • العشاء: 19:49

مباشر

إذاعة البيض مباشر

مباشر

إذاعة النعامة مباشر